الشيخ عزيز الله عطاردي

377

مسند الإمام حسن ( ع )

هذا فابن له داره وأردد عليه عياله وماله ، وشفعني فيه ، فقد أجرته . والسلام . فكتب إليه زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة ، أما بعد ، فقد أتاني كتابك تبدأ فيه بنفسك قبلي وأنت طالب حاجة وأنا سلطان وأنت سوقة ، وتأمرني فيه بأمر المطاع المسلّط على رعيته ، كتبت إليّ في فاسق آويته إقامة منك على سوء الرأي ، ورضا منك بذلك ، وأيم اللّه لا تسبقني به ولو كان من جلدك ولحمك ، وان نلت بعضك غير رفيق بك ولا مرع عليك ، فإن أحبّ لحم عليّ أن آكله للحم الذي أنت منه ، فسلّمه بجريرته إلى من هو أولى به منك ، فان عفوت عنه لم أكن شفعتك فيه ، وان قتلته لم اقتله إلّا لحبّه أباك الفاسق والسلام . فلما ورد الكتاب على الحسن عليه السلام قرأه وتبسّم ، وكتب بذلك إلى معاوية ، وجعل كتاب زياد عطفه ، وبعث به إلى الشام ، وكتب جواب كتابه كلمتين لا ثالثة لهما . من الحسن بن فاطمة إلى زياد بن سمية ، أما بعد : فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ؛ والسلام . فلما قرأ معاوية كتاب زياد إلى الحسن ضاقت به الشام ، وكتب إلى زياد أما بعد : فان الحسن بن علي بعث إليّ بكتابك إليه جوابا عن كتاب كتبه ، إليك في ابن سرح ، فأكثرت العجب منك ، وعلمت أن لك رأيين ، أحدهما من أبي سفيان ، والآخر من سميّة ، فأما الذي من أبي سفيان فحلم وحزم ، وأما الذي من سمية ، فما يكون من رأي مثلها ، من ذلك كتابك إلى الحسن